الحدث – ماذا سيَقول عبده لبكي في 6 آب؟

صاحب “الدّيوان الثّامن” المُعنْوَن “قمر يسكن النّافذة”، ستكون له مداخلة في حفل إطلاق رئيس “جائزة الأكاديميّة العربيّة” الصّحافيّ والخبير التّربويّ رزق الله الحلو، النّسخة الأولى من وثيقة “بالمحبّة نبنيه…” برعاية معالي وزير الثّقافة د. محمّد داود داود، في “القاعة الكبرى” – مبنى بلديّة سنّ الفيل، الثّلاثاء 6 آب 2019، الخامسة بعد الظّهر.

والكتابة بالنّسبة إلى كاتب ديوان “قمر يسكن النّافذة” د. عبده لبكي، هي “تفورٌ وجدانيّ وفكريّ، شروشُه متجذّرة في تاريخه المشرقيّ”، على ما تقول ناتالي الخوري، الأكاديميّة والرّوائيّة اللّبنانيّة.

وتضيف الخوري عن لبكي: “بنى عمارته من “نص الواقع”… ومن الأمانة لجوهر القيم تأسيسًا لأخلاق الأصالة، والأمانة لأصول اللّغة العربيّة، حيث النّسيج اللغويّ تفاعل وامتداد وإشعاع… وكذلك من نصّ الخيال في قوّته الدّيناميّة لخلق عالم جديد، هي المساحة المطمئنة، وأبهى منفسحات الضّوء في كتابته”: وهذا ما تستثمره “جائزة الأكاديميّة العربيّة” – نقلاً عن لبكي – في عملها الأكاديميّ مع المدارس… وصولاً إلى العالم الجديد المحصّن بتقبّل الآخر والعمل على إرساء ثقافة الحوار ونشر السّلام!.

فبالقيم تبني “جائزة الأكاديميّة”، وعلى اللّغة إنّما تتّكل لإذكاء روح الابتكار لدى المتعلّمين، والابتكار من دون خيالٍ يتجرّد من قوّة دفعه.

ومع لبكي نساعد أبناءنا المتعلّمين للبقاء في حال تفكّر دائم، من خلال “مساءلاتٍ عنيفةٍ، “تبدأ بإلى أين، ولا تنتهي بإلى متى، لأنها تنطلق من إحساسٍ عميقٍ بالمسؤوليّة، وعزيمةٍ في تصويب الخلل” أينما وجد…

وتقول الخوري في هذا المجال: “يمشي عبده لبكي على أرضٍ قلقة، مقرّا بالهزيمة، حين يقرأ جسد هذا العالم، فيحاول أن ينقل الوجود من زيفه الموارب إلى الأصيل فيه، مؤمنا ألاّ إصلاح للعالم إلاّ بالمعيّة، وألا تغيير له، إلاّ بالشّعر والجمال”…

وتُضيف في مقالةٍ لها عنوانها “عبده لبكي في ديوان (قمر يسكن النّافذة): المشي على أرض قلقة”، نُشرت عبر موقع “القدس العربيّ” في 28 شباط (فبراير) 2019: “أمام متاهات الحروب في الفضاء المشرقيّ، في مرحلة ما بعد الحداثة، وما بعد الفضيلة، يحاول لبكي أن يُوَجْدِن ما تصخّر في قلوب النّاس، ويعقلن ما تصحّر في فكرهم، مطلقًا الصّرخة في وجه (حفدة قايين)، عند التّمرّس بأفعال الشرّ وطقوس الزّيف وأقنعة الفساد، في اكتمال مشهديّة التّهجير والشتيت والرّحيل، هادفًا إلى استنهاض الضّمائر أمام (الوجع الّذي تشيأ)، والإنسان الّذي صار عدًدا في مصانع الموت”…

وفي أدب لبكي أمانة “لجوهر القيم، تأسيسًا لأخلاق الأصالة والأمانة لأصالة اللّغة العربيّة وصونها”… ولطالما انتقد – خلال جلساتي المثمرة معه – “عبادةَ المال وصناعِه، في الأوراق المزيفة”، وتحت عنوان “مال وحذاء” يقول: “عندما يكون المال معيارًا للقيم/ يصبح الحذاءُ مثالًا”!.

هاجسه “مأساة الإنسان المعاصر”، لعل “الحلّ الوحيد لشؤون العالم وشجونِه هو النّوم ألفَ عام – في وضعيّة الجنين”. فماذا تراه سيقول في 6 آب 2019؟.

_____________________
* تُطلق “جائزة الأكاديميّة العربيّة” برعاية معالي وزير الثّقافة د. محمّد داود داود، النّسخة الأولى من وثيقة “بالمحبّة نبنيه…” في “القاعة الكبرى” – مبنى بلديّة سنّ الفيل، الثّلاثاء 6 آب 2019، الخامسة بعد الظّهر.